جلال الدين السيوطي

75

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن

الثاني أن يكون لغة في لعل وخرج عليها وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ « 1 » في قراءة الفتح أي لعلها . 21 . أنى اسم مشترك بين الاستفهام والشرط ، فأما الاستفهام فترد فيه بمعنى كيف ، نحو أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها « 2 » أَنَّى يُؤْفَكُونَ * « 3 » ومن أين ، نحو أَنَّى لَكِ هذا « 4 » أي من أين أتى هذا أي من أين جاءنا . قال في « عروس الأفراح » والفرق بين أين ومن أين أن أين سؤال عن المكان الذي حل فيه الشيء ، ومن أين سؤال عن المكان الذي برز منه الشيء ، وجعل من هذا المعنى ما قرئ شاذا أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا « 5 » وبمعنى متى ، وقد ذكرت المعاني الثلاثة في قوله تعالى فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ « 6 » وأخرج ابن جرير الأول من طريق عن ابن عباس ، وأخرج الثاني عن الربيع بن أنس واختاره ، وأخرج الثالث عن الضحاك ، وأخرج قولا رابعا عن ابن عمر وغيره ، أنها بمعنى « حيث شئتم » . واختار أبو حيان وغيره أنها في الآية شرطية وحذف جوابها لدلالة ما قبلها عليه ؛ لأنها لو كانت استفهامية لا كتفت بما بعدها كما هو شأن الاستفهامية أن تكتفي بما بعدها ، أي تكون كلاما يحسن السكوت عليه إن كان اسما أو فعلا . 22 . أو حرف عطف ترد لمعان : الشك من المتكلم نحو قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ * « 7 » والإبهام على السامع نحو وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ « 8 »

--> ( 1 ) . الانعام / 109 . ( 2 ) . البقرة / 259 . ( 3 ) . التوبة / 30 . ( 4 ) . آل عمران / 37 . ( 5 ) . عبس / 25 . ( 6 ) . البقرة / 223 . ( 7 ) . المؤمنون / 113 . ( 8 ) . سبأ / 24 .